تقاسم ريال مدريد وبرشلونة النقاط بتعادلهما السلبي على ملعب "كامب نو" في المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة ليستمرا في صدارة الليغا بـ36 نقطة لكل منهما.
وإليكم ملاحظات من المباراة.

1- ميسي فريق بأكمله

كان برشلونة محاصرا بشكل واضح في الشوط الأول على وجه الخصوص، فقد نفذ لاعبو الريال تكتيك مدربهم زيدان بشكل جيد وضغطوا على الثلاثي راكيتيش ودي يونغ وسيرجي روبيرتو، فمنعوا خروج الكرة بسلاسة من الثلث الدفاعي للبرشا.
الحل جاء دائما عن طريق ميسي الذي نزل إلى وسط الملعب لبدء الهجمات والتوغل، وقد نجح في 4 مراوغات صحيحة ومرر كرتين طويلتين بنجاح، وتمريرة حاسمة أهدرها ألبا أمام المرمى.
يمكن القول إن ريال مدريد كان الأفضل في الـ45 دقيقة الأولى بوضوح كامل، وأن زيدان فرض أفكاره، نتج عن ذلك 13 تسديدة للريال مقابل 4 تسديدات لأصحاب الأرض لكن تألق بيكيه ولنغيليه وتيرشتيغن منعوه من التسجيل، وتكفل ميسي بأدوار وسط الملعب الهجومي فبدا أن الكفتين متساويتان، خاصة أن النتيجة كانت سلبية بفضل الأداء المثالي لبيكيه وتيرشتيغن ولينغليه الذي ارتكب خطأ داخل منطقة الجزاء كان يستوجب إعلان ضربة جزاء لكن لا الحكم ولا تقنية الفيديو أشارا إلى ذلك!

2- حل مفقود في برشلونة

يمتلك رباعي الوسط المدريدي ميزة التنوع، فكاسيمرو قوي جدا من الناحية البدنية والالتحامات والأدوار الدفاعية، ولدى كروس الجودة في التمرير، أما فالفيردي فهو خليط يمكنه التحرك بالكرة ودونها وتأدية أدوار دفاعية وهجومية، بينما يفتقد إيسكو القوة لكنه ممتاز في المرواغة والمساحات الضيقة.
من أهم ما يميز فالفيردي وكاسميرو وكروس هو القدرة على التسديد من خارج منطقة الجزاء، حلٌ مهم لا يتوفر في ثلاثي برشلونة: راكيتيتش- روبيرتو- دي يونغ، ولا حتى في الغائب بوسكيتس.

Volume 0%
 

3- فيدال..  لا يفل الحديد إلا الحديد

في الدقيقة 55 من الشوط الثاني، قرر المدرب فالفيردي إخراج سيميدو وإشراك فيدال، مع تعديل في مراكز اللاعبين بإعادة روبيرتو إلى مركزه في الظهير الأيمن.
حاول فالفيردي إعطاء حل لخط الوسط المخنوق تماما بإضافة لاعب قوي بدنيا ويجيد التوغل بالكرة ودونها.. في لحظة إشراكه كانت الإحصائيات تقول:
24 عرضية للريال مقابل 3
14 تسديدة للريال مقابل 3.
6 ركنيات للريال مقابل واحدة.
وفورا، تمكن فيدال من السيطرة على الكرة وقيادة هجمة مرتدة تمكن ميسي من التمرير إلى غريزمان الذي أعادها له مرة أخرى لكن ليونيل فوجئ بالتمريرة أمام المرمى مهدرا فرصة هدف على عكس المعتاد.
بدخول لاعب الوسط التشيلي بدأ فصل جديد من المباراة أكثر توازنا وتكافؤا في منتصف الملعب خاصة أن الريال بدأ يتراجع بدنيا بسبب قرار الضغط العالي طوال الشوط الأول، ولأنه ارتاح أقل من خصمه بـ24 ساعة كاملة إثر مباراتي الجولة الماضية ضد ريال سوسييداد وفالنسيا. 


راموس قائد وبيكيه متميز.. وكاسميرو مثالي

طوال 80 دقيقة قدّم سيرجيو راموس مباراة مثالية، وقاد خط دفاع فريقه بلا أخطاء تقريبا، حتى قرر التدخل بقوة على ميسي في منتصف الملعب فتحصل على بطاقة صفراء كان يمكنه تفاديها بسهولة، وهو الأمر الذي لطالما أفسد العمل الكبير لراموس.
لكن في المجمل فإن ما فعله راموس يستحق التصفيق، وهو جنبا إلى جنب مع بيكيه قدموا مباراة في القمة ليعيدا إلى الأذهان أفضل مستوياتهما التي كدنا ننساها.. ولعل الإنقاذان اللذان نجحا فيهما خلال الشوط الأول مجرد تتويج لمجهوداتهما في المواجهة.
أما كاسيمرو فقد كان الرجل الذي يضحي من أجل البقية وتحمل أمام دفاعات الريال الضغط في الربع ساعة الأخيرة وفي اللحظات التي تفوق برشلونة بدنيا وفنيا واقترب من مناطق الخطر.


اخفاء الاعلان
hide ads